الآخوند الخراساني
7
قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )
الاتفاق على أن المراد منه فيها ليس العراقي ولا المدني فيتعين كونه مكيا فيكون وحده دليلا على ذلك ( أو كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصف شبر مستوى الخلقة ) على المشهور كما قيل وعن الغنية الإجماع عليه . واعلم أن الأصحاب اختلفوا في حده بحسب المساحة ومنشأه اختلاف الاخبار واختلاف الانظار في الاستظهار ولا دلالة في ما يعتبر منها على هذا التحديد نعم رواية الحسن بن صالح كما عن الاستبصار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . إذا كان الماء في الركي كرّا لم ينجسه شيء . قلت وما الكرّ قال ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها . وإن كانت صريحة إلاّ أن عدم تعرضها في الكافي والتهذيب للطول ربما يخل لوضوح عدم وثوق بثبوته فيها كما لا يخفى . وبدونه لا دلالة لها عليه . وما قيل من أن تحديد العرض بذلك يستلزم تحديد الطول به أو بأزيد منه وإذ لا قائل بالزيادة تعينت المساواة فيه . ان العرض فيها ليس ما يقابل الطول بل بمعنى السعة كما في قوله تعالى * ( عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأَرْضِ ) * . وقد صرح بلفظها في صحيحة إسماعيل بن جابر في الماء الذي لا ينجسه شيء . قال عليه السلام ذراعان عمقه وذراع وشبر سعته . فيكون كل واحدة من الرواية والصحيحة وغيرهما مما لا تعرض فيها للابعاد الثلاثة ظاهرة في السطح المستدير . كما عن الوحيد البهبهاني قدس سره في شرح المفاتيح والمحدث الأسترآبادي استظهاره . لا المربع كما استظهره المشهور ويقرب مكسرة من تحديده الوزنى على ما اختبر فان مكسرة على الرواية يكون ثلاثة وثلاثين وكسرا الحاصلة من ضرب نصف القطر . وهو شبر وثلاثة أرباع في نصف المحيط وهو خمسة ونصف في ثلاثة ونصف العمق على ما هو القاعدة في ضرب الدائرة . ودعوى الإجماع بسيطا أو مركبا على أنه ليس بكرّ في مثل هذه المسئلة مجازفة غايته عدم القول به لا القول بعدمه .